السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
306
تفسير الصراط المستقيم
ولعلَّه لذلك ذكر الشهيد الثاني : أنّه ليس المراد تواترها ، بل المراد انحصار المتواتر فيما نقل إلى الآن من القراءات ، فإنّ بعض ما نقل عن السبعة شاذّ ، فضلا عن غيرهم ، كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشأن . قلت : ولعلّ مراده به هو الضابط المتقدّم المذكور في كلام ابن الجزري ، وغيره المشتمل على الأمور الثلاثة الَّتي هي موافقة إحدى المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، والعربيّة ، وصحّة السند ، وإليه أشار ابن الجزري في « طيبة النشر » بقوله : وكلّ ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوى وصحّ اسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان وحيثما يختلّ ركن أثبت * شذوذه لو أنّه للسبعة وهو كما ترى سيّما مع منافاته لما ادّعوه من تواتر السبعة بخصوصها . وأمّا ما حكاه في « المدارك » عن جدّه عن بعض محقّقي القرّاء أنّه أفرد كتابا في ذلك ، فلعمري إنّ الحكاية لا يثبت بها تواتر الرواية ، وإنّما هو بالنسبة إلينا بل إليه أيضا خبر واحد ، فمن الغريب الركون إلى مثله في دعوى التواتر ، فضلا عن دعوى تواتر الثلاثة كمال العشرة كما سمعت عن « الذكرى » . وأغرب منه ما في « جامع المقاصد » حيث قال : وقد اتّفقوا على تواتر السبع . وفي الثلاث الآخر الَّتي تكمل بها العشرة ، وهي قراءة أبى جعفر ،