السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
293
تفسير الصراط المستقيم
وسليمان « 1 » الأعمش ، وإسماعيل بن « 2 » عبد اللَّه المخزومي وعطيّة « 3 » بن قيس الكلابي ، وإسماعيل « 4 » بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر ، ويحيى بن الحادث الذماري « 5 » ، وشريح بن « 6 » يزيد الحضرمي . ثمّ قال : إنّ القرّاء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرّقوا في البلاد وانتشروا ، وخلفهم أمم بعد أمم ، عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم ، منهم المتقن للتلاوة ، المشهور بالرواية والدراية ، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف ، وكثر بينهم لذلك الاختلاف ، وقلّ الضّبط واتّسع الخرق ، وكاد الباطل يلتبس بالحقّ ، فقام جهابذة علماء الأمّة ، وصناديد الأئمّة ، فبالغوا في الاجتهاد ، وجمعوا الحروف والقراآت ، وميّزوا بين المشهور والشاذّ ، والصحيح والناد بأصول أصّلوها ، وأركان قد فصّلوها ، وها نحن نشير إليها ، ونعوّل كما عوّلوا عليها ، فنقول : كلّ قراءة وافقت العربيّة ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانيّة ولو احتمالا ، وصحّ سندها ، فهي القراءة الصحيحة الَّتي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة الَّتي نزل بها القرآن ووجب على النّاس قبولها ، سواء أكانت من السّبعة أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة
--> ( 1 ) سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكوفي المعروف بالأعمش ، المتوفى ( 148 ) . ( 2 ) إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومي المكّي المقرئ كان شيخ محمد بن إدريس الشافعي في القراءة توفي سنة ( 170 ه ) . ( 3 ) هو عطيّة بن قيس أبو يحيى الكلابي الحمصي الدمشقي التابعي القاري توفى سنة ( 121 ) وقد جاوز المائة سنة - غاية النهاية ج 1 ص 513 . ( 4 ) إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر الدمشقي المتوفّى ( 132 ه ) - تاريخ الاعلام ص 376 . ( 5 ) يحيى بن الحارث بن عمرو الذماري الدمشقي المقرئ المتوفى ( 145 ) - غاية النهاية ج 2 ص 367 . ( 6 ) شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي المقري المتوفى ( 203 ) - غاية النهاية ج 1 ص 325 .