السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

29

تفسير الصراط المستقيم

وفيه فصول : الفصل الأول قد اختلفوا في اتحاد معنى التفسير والتنزيل والتأويل واختلافه ، فعن ظاهر الأكثر الثاني ، ولذا يقابل كل من الأوليين بالثالث ، بل صرّح بعضهم ، ولعلَّه يؤمي إليه أصل الاشتقاق أيضا . قال في الصحاح « 1 » : الفسر البيان ، وقد فسرت الشيء أفسره بالكسر فسرا والتفسير مثله ، وقال : التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد أوّلته تأويلا وتأوّلته تأوّلا بمعنى ، ومنه قول الأعشى « 2 » : على أنّها

--> ( 1 ) الصحاح في اللغة لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي أخذ عن خاله إبراهيم الفارابي ، وعن السيرافي ودخل بلاد ربيعة ومضر ، فأقام فيها مدة في طلب علم اللغة ثم عاد إلى خراسان ، وأقام بنيسابور مدة فبرز في اللغة وتعلَّم الكتاب وحسن الخط ، ومات متردّيا من سطح داره ، وقيل : إنّه تغيّر عقله وعمل له دفّتين وشدّهما كالجناحين وقال أريد أن أطير ووقع من علو فهلك في سنة 393 ، كتاب الصحاح كتاب حسن الترتيب سهل المطلب ، وهو مفرد نعت كصحيح وصحاح وشحيح وشحاح وبرىء وبراء قيل في مدح الصحاح : ليس صحاح الجوهري * إلَّا صحاح الجوهر بل هو بحر ذهب * أمواجه من درر كشف الظنون ج 8 ص 400 ( 2 ) الأعشى ميمون بن قيس جندل من بني قيس المعروف بأعشى قيس ، والأعشى الكبير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلَّقات ، كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، عاش عمرا طويلا وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ولقّب بالأعشى لضعف بصره ، وعمي في آخر عمره ، توفّي سنة 7 ه في قرية منفوحة باليمامة قرب مدينة الرياض . الأعلام للزركلي ج 8 ص 300 .