السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
279
تفسير الصراط المستقيم
أنكرتها ، ثمّ دخل رجل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فلمّا قضيت الصلاة دخلنا جميعا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقلت : إنّ هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ، فدخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فأمرهما النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقرأ ، فحسّن شأنهما ، فسقط في نفسي من التكذيب ، ولا إذ كنت في الجاهليّة - فلمّا رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما غشيني ضرب في صدري ، ففضت عرقا كأنما أنظر إلى اللَّه فرقا ، فقال لي : يا أبيّ أرسل إليّ أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه أن هوّن على أمّتي ، فردّ إليّ في الثانية أن أقرأ القرآن على حرفين ، فرددت إليه أن هوّن على أمّتي ، فردّ إليّ في الثالثة أن اقرأه على سبعة أحرف ، ولك بكلّ ردّة رددتها مسألة تسألنيها ، فقلت : أللهمّ اغفر لأمّتي ، اللَّهمّ اغفر لأمّتي وأخّرت الثالثة ليوم يرغب فيه إليّ الخلق كلَّهم حتّى إبراهيم عليه السّلام « 1 » وفي النبويّ المرويّ من طرقهم : « الكتب تنزل من السّماء من باب واحد ، وإنّ القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الَّتي لا داعي للتعرّض لها ، وفي بعضها : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لقى جبرائيل ، فقال : يا جبرائيل إنّي بعثت إلى أمّة أمّيين ، منهم العجوز والشيخ الكبير ، والغلام ، والجارية ، والرجل الذي لا يقرأ كتابا قطَّ ، فقال
--> ويقرأ ، توفّى بالمدينة سنة ( 21 ) - الاعلام ج 1 ص 78 . ( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 561 كتاب صلاة المسافرين وقصرها وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 127 ، وأخرجه الطبري عن أبي كريب بطرق أخرى باختلاف يسير أيضا وأخرجه الزركشي عن صحيح مسلم في البرهان ج 1 ص 302 . ( 2 ) جامع البيان للطبري ج 1 ص 23 وفيه : عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : كان الكتاب الأوّل نزل من باب واحد ، وعلى حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه - وأمثال - .