السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
274
تفسير الصراط المستقيم
عن الكذب والإغراق في جميع القرآن ، فإنّ كلّ شاعر ترك الكذب ولازم الصدق ترك شعره ، ولذا قيل : إنّ حسّان « 1 » بن ثابت ولبيد « 2 » بن ربيعة لمّا أسلما ترك شعرهما الإسلامي ، إذ لم يكن كشعرهما الجاهلي . الفرق بين القرآن والحديث القدسي وأمّا الفرق بين القرآن والحديث القدسي فقد فرّق العلماء بينهما بوجوه : الأوّل أنّ القرآن يختصّ سماعه من الروح الأمين ، ولكن الحديث القدسي قد يكون إلهاما ونفثا في الروع ونحو ذلك . الثاني أن القرآن مسموع بعبارة بعينها بخلاف الحديث القدسي . الثالث أنّ القرآن مشتمل على الإعجاز بخلاف الحديث القدسي . الرّابع أنّ القرآن مقطوع الصدور ، بخلاف الحديث القدسي فإنّه كسائر الأحاديث في ظنّية صدورها .
--> ( 1 ) حسّان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري أبو الوليد الصحابي الشاعر المدني أحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهليّة والإسلام عاش ( 60 ) سنة في الجاهليّة و ( 60 ) سنة في الإسلام . مات سنة ( 54 ه ) - الاعلام ج 2 ص 188 . ( 2 ) لبيد بن ربيعة بن مالك أبو عقيل العامري أحد الشعراء الفرسان في الجاهليّة ، أدرك الإسلام ويعدّ من الصحابة ، قيل : إنّه ترك الشعر بعد إسلامه ولم يقل إلَّا بيتا واحدا وهو : ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه الجليس الصّالح وهو أحد أصحاب المعلَّقات ، عاش عمرا طويلا وسكن الكوفة ، توفي سنة ( 41 ه ) ، الاعلام ج 6 ص 104 .