السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

272

تفسير الصراط المستقيم

والإخبار بظهور دعوته والغلبة على سائر الأديان بقوله تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ) * « 1 » ، وقوله سبحانه : * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ ) * « 2 » . والإخبار بدخول المسجد الحرام مع الأمن والحلق والتقصير ، فكان كما أخبر عنه بقوله تعالى : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّه آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ ) * « 3 » . والتعليق بالمشيّة للتيمّن والتبرّك والامتثال . والإخبار عن مواعدة عبد اللَّه « 4 » بن أبيّ وأصحابه لبني النضير ، وعدم الرفاء بوعده لهم بقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ) * « 5 » . والإخبار عن غلبة أصحابه المؤمنين واستخلافهم في الأرض بقوله تعالى : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * . . .

--> ( 1 ) التوبة : 32 . ( 2 ) التوبة : 33 . ( 3 ) الفتح : 27 . ( 4 ) هو عبد الله بن أبي بن مالك المشهور بابن سلول الخزاعي المدني رأس المنافقين في الإسلام أظهر الإسلام بعد قصة بدر تقاة ، مات سنة ( 9 ه ) ، الاعلام ج 4 ص 188 . ( 5 ) الحشر : 11 - 12 .