السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
247
تفسير الصراط المستقيم
* ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّه لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) * « 1 » . سادسها : إنّه من جهة اشتماله على الغيوب ، والإخبار عن الكائنات قبل وقوعها . سابعها : ما يحكى عن السيّد المرتضى « 2 » رضى اللَّه عنه ، والنظَّام « 3 » من العامّة وربما يحكى أيضا عن الأستاذ أبي إسحاق « 4 » من الأشاعرة ، وكثير من المعتزلة وهو الصرفة ، بمعنى أنّ اللَّه تعالى صرف النّاس عن معارضته . قيل : وهذا يحتمل أمورا ثلاثة : الأوّل : أنّه تعالى سلبهم القدرة . الثاني : أنه سبحانه سلبهم الدّاعية وهمم المتحدين عن معارضته مع قدرتهم عليه . الثالث : أنّه سلبهم العلوم الَّتي كانوا يتمكّنون بها من المعارضة ، وربما يقال : إنّ مختار السيّد هو الأخير . ثامنها : التوقّف في ذلك كما يحكى عن سديد « 5 » الدّين سالم عزيزة ، وربّما
--> ( 1 ) النساء : 82 . ( 2 ) هو الشريف المرتضى علي بن الحسين فقيه الشيعة في عصره ، ولد في بغداد سنة ( 355 ) وتوفي بها سنة ( 436 ) . ( 3 ) هو إبراهيم سيّار المتكلَّم المعتزلي البصري توفّي ببغداد سنة ( 231 ) ه . ( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الاسفرائني المتوفى ( 418 ) - الاعلام ج 1 / 59 . ( 5 ) هو سديد الدين سالم بن شمس الدين محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراني الحلَّى كان من الفقهاء المتكلمين في القرن السابع له التبصرة والمنهاج في الكلام قرأ إليه السيّد رضى الدين علي بن طاوس المتوفى ( 664 ) ، طبقات أعلام الشيعة ج 3 / 71 .