السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
232
تفسير الصراط المستقيم
المصطفى ، يا أيها النّاس لعلَّكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلَّا مفتر ، أنا أخو رسول اللَّه ، وابن عمّه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته وبأسه وشدّته ، أنا رحى جهنّم الدائرة ، وأضراسها الطاحنة ، أنا مؤتم البنين والبنات ، أنا قابض الأرواح ، وبأس اللَّه الَّذي لا يردّه عن القوم المجرمين ، أنا مجدّل الأبطال ، وقاتل الفرسان ، ومبيد من كفر بالرحمن ، وصهر خير الأنام ، أنا سيّد الأوصياء ، ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم ، وخازن علم رسول اللَّه ووارثه ، أنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين ، فاطمة التقيّة النقيّة الزكيّة البرّة المهديّة حبيبة حبيب اللَّه ، وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول اللَّه ، سبطاه خير الأسباط ، وولداي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟ أين مسلموا أهل الكتاب ؟ أنا اسمي في الإنجيل أليا ، وفي التوراة بريّا ، وفي الزّبور أديّ ، وعند الهند كبكر ، وعند الروم بطريا وعند الفرس جبتر ، وعند الترك بثير ، وعند الزنج حيتر ، وعند الكهنة بويء ، وعند الحبشة بثريك ، وعند أمّي حيدرة ، وعند ظئرى « 1 » الميمون ، وعند العرب عليّ ، وعند الأرمن فريق وعند أبي ظهير ، ألا وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء احذروا أن تغلبوا عليها فتضلَّوا في دينكم ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : « إنّ اللَّه مع الصادقين » « 2 » . وأنا المؤذّن في الدّنيا والآخرة ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * « 3 » أنا ذلك المؤذّن ، وقال : * ( وأَذانٌ مِنَ اللَّه
--> ( 1 ) الظئر ( بكسر الظاء ) : العاطفة على ولد غيرها - المرضعة لولد غيرها . ( 2 ) ليست هذه الجملة بعينها في القرآن ولكن مفادها يستفاد من سورة البقرة الآية ( 177 ) والآية ( 194 ) . ( 3 ) الأعراف : 43 .