السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

221

تفسير الصراط المستقيم

الكفر . فالآيات المتضمّنة لفروع الإيمان وأحكامه ووعده وجزائه ، وجميع الطَّاعات والعبادات ، والفرائض والسنن ، والقصص المتعلَّقة بأهل الإيمان من الأنبياء والمرسلين ، والملائكة والشهداء والصالحين والصّديقين ، والمستضعفين كلَّها نزلت في شيعتهم . والآيات المتضمّنة للكفر والنّفاق والشّرك ، ومتابعة الأهواء والفحشاء ، والظَّلم ، والنّواهي المتعلَّقة بها ، والوعيد والتهديد على ذلك ، والسجّين ، والظلمة ، والقسوة ، والقصص المتعلَّقة بالكفّار ، والفرق كلَّها ، ممّا نزلت في أعدائهم ، ولذا قالوا : « إنّ آيات القرآن نزلت أثلاثا : فثلث فينا ، وثلث في شيعتنا ، وثلث في أعدائنا » . بل وإليه يؤول ما ورد من أنّها نزلت أرباعا : ربع فينا ، وربع في أعدائنا ، وربع فرائض وأحكام ، وربع حلال وحرام . فإنّ الأخيرين يؤولان إلى الأوّلين على ما سمعت من التقريب . ثالثها : أنّهم عليهم السّلام أصل كلّ خير وبرّ وشرف وإحسان ، ومنهم ينشعب جميع الخيرات والذّوات السعيدة الصّالحة حتّى علييّن وما خلق منه من طين المؤمنين والملائكة والجنان ، والأفعال الحسنة والأقوال الصالحة الصّادقة ، والهيئات والأشكال المليحة ، والروائح والألوان الطيّبة ، وغير ذلك ممّا يتعلَّق بالتكوينيّات ، وكذا التشريعيّات في العبادات ، والطاعات المفترضة والمندوبة ، ولذا قالوا : « نحن أصل كلّ خير وبرّ ، ومن فروعنا كلّ برّ ، ومن البرّ التوحيد ،