السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
201
تفسير الصراط المستقيم
وروى الترمذي أيضا أنّه قال رسول اللَّه : ما رآني في الدنيا على الحقيقة التي خلقني اللَّه عليها غير علي بن أبي طالب عليه السّلام . « 1 » بل قد ورد في أخبار كثيرة أنّ كلّ علم حقّ عند كلّ أحد فهو منهم عليهم السّلام . ففي « مجالس المفيد » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أما إنّه ليس عند أحد من الناس حقّ ولا صواب إلَّا شيء أخذوه منّا أهل البيت . ولا أحد من الناس يقضي بحقّ ولا عدل إلَّا ومفتاح ذلك القضاء وبابه وأوّله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطئوا ، والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليه السّلام إذا أصابوا . « 2 » وفي « البصائر » و « رجال الكشي » عن أبي مريم « 3 » قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لسلمة بن كهيل « 4 » ، والحكم بن عتيبة « 5 » : شرّقا وغرّبا لن تجدا علما صحيحا إلَّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت . « 6 » . وفيهما عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا تجوز ؟
--> ( 1 ) لم أجد له مصدرا . ( 2 ) أمالي المفيد ص 56 و 57 . ( 3 ) هو : عبد الغفّار بن القاسم بن قيس بن فهد أبو مريم الأنصاري ، روى عن الصادقين عليهما السّلام ، وثّقه النجاشي وقال : له كتاب - معجم رجال الحديث ج 1 ص 55 . ( 4 ) هو : سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي التابعي ، كان من البترية ، وهم الذين دعوا إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ خلطوها بولاية الشيخين ، وبغض عثمان وطلحة والزبير وعائشة - معجم رجال الحديث ج 7 ص 208 . ( 5 ) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي البتري توفّي سنة ( 114 ) أو ( 115 ) وردت في ذمّه روايات كثيرة - معجم رجال الحديث ج 6 ص 174 . ( 6 ) بصائر الدرجات ص 10 ، الكافي ج 1 ص 399 .