السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
193
تفسير الصراط المستقيم
أنّ عنده جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » « 1 » . وفيه ، عنه عليه السّلام قال : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلَّه كما أنزل إلَّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله اللَّه تعالى إلَّا علي بن أبي طالب عليه السّلام . . إلخ « 2 » . وفي « البصائر » عن الصادق عليه السّلام : « قد ولَّدني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأنا أعلم كتاب اللَّه ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة وخبر النار ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كأنّما أنظر إلى كفّي إنّ اللَّه يقول « 3 » : « فيه تبيان كلّ شيء » « 4 » . وفي « تفسير العيّاشي » عن أبي الصباح قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ اللَّه علَّم نبيّه عليه السّلام التنزيل والتأويل ، فعلَّمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا صلوات اللَّه عليهما . « 5 » وقد مضى في خبر طويل عن الباقر عليه السّلام : انّ الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسّرا ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمّة شأن ذلك ، وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 228 ط دار الكتب الاسلامية بطهران . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 228 . ( 3 ) مراده عليه السّلام مفاد قول اللَّه سبحانه لا لفظه بعينه ، وأمّا اللفظ بعينه ففي سورة النحل : 89 * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 197 . ( 5 ) تفسير العيّاشي ج 1 ص 17 وبحار الأنوار ج 92 ص 97 عن العيّاشي ، ورواه في البحار ج 26 ص 173 رقم 43 عن بصائر الدرجات وفي ذيله : « قال : وعلَّمنا اللَّه ثمّ قال : ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين فأنتم فيه من سعّة » . ( 6 ) الكافي ج 1 ص 250 ح 6 .