السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

190

تفسير الصراط المستقيم

سنين ، وكان قرأ المحكم يعني المفصّل « 1 » . « 2 » أقول : وانتساب ابن عبّاس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في العلوم سيّما التفسير واضح جليّ مروي من طرق الفريقين ، ولذا لمّا سئل عن علمه قال : علمي إلى علم عليّ عليه السّلام كالقرارة في المثعنجر . قال في « القاموس » : والمثعنجر : السائل من ماء أو دمع ، وبفتح الجيم : وسط البحر . . . إلى أن قال : وقول ابن عبّاس وقد ذكر عليّا رضي اللَّه تعالى عنهما : « علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر أي مقيسا إلى علمه كالقرارة موضوعة في جنب المثعنجر » . « 3 » ورواه عنه في « النهاية » « 4 » . وفي « المناقب » عن تفسير العيّاشي : قال ابن عبّاس : عليّ علم علما علَّمه رسول اللَّه ، ورسول اللَّه علَّمه اللَّه ، فعلم النبي من علم اللَّه ، وعلم عليّ من علم النبيّ ، وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلَّى اللَّه عليه وآله في علم عليّ

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 43 . ( 2 ) أورد البحراني في « البرهان » ج 1 ص 52 رواية عن العيّاشي تدلّ على أنّ المفصّل سبع وستّون سورة من سورة الفتح إلى آخر القرآن . ( 3 ) القاموس في مادّة « ثعجر » . ( 4 ) هذا الكلام عن ابن عبّاس مشهور بين الفريقين ، أورده الحافظ أبو عبيد الهروي في « الغريبين » في مادّة « قرر » ، والعلَّامة الشيخ محمد طاهر الصديقي في « مجمع بحار الأنوار » ج 3 ص 131 ط لكهنو ، والعلَّامة الزبيدي الحنفي في « تاج العروس » ج 3 ص 487 في مادّة ( قرر ) ، وابن منظور المصري في « لسان العرب » ج 4 ص 103 ط بيروت ، وابن الأثير في « النهاية » ج 1 ص 152 ط مصر ، وقال : القرارة : الغدير الصغير .