السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
184
تفسير الصراط المستقيم
وفيه أيضا : الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي معاوية ، من الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، وروي عن عبد اللَّه بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قيل لهما : زعموا أنّ الَّذي عنده علم الكتاب عبد اللَّه بن سلام « 1 » ، قال : « ذاك علي ابن أبي طالب عليه السّلام » . ثمّ روى أيضا أنّه سئل سعيد بن جبير : * ( ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * عبد اللَّه ابن سلام ؟ قال : « لا فكيف وهذه سورة مكيّة » « 2 » وقد روي عن ابن عبّاس : لا واللَّه ما هو إلَّا علي بن أبي طالب ، لقد كان عالما بالتفسير والتأويل ، والناسخ والمنسوخ ، والحلال والحرام . وروي عن ابن الحنفيّة : « علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الأوّل والآخر » . رواه النطنزي في « الخصائص » . ثمّ قال ابن شهرآشوب : « ومن المستحيل أنّ اللَّه تعالى يستشهد بيهوديّ ويجعله ثاني نفسه ! « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي مرّت في المقدّمات السابقة إلى بعضها الإشارة ، وستسمع إن شاء اللَّه العزيز كثيرا منها في تفسير الآيات المتعلَّقة . وأمّا انتهاء علم القرآن وعلم التفسير إليهم عليهم السّلام فواضح بعد ما مرّ في الأبواب السابقة ، وما يأتي من الأخبار المتواترة الدالَّة على أنّ مولانا أمير
--> ( 1 ) هو عبد اللَّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ، أبو يوسف ، أسلم عند قدوم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة وكان اسمه الحصين فسمّاه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عبد اللَّه ، مات سنة ( 43 ) ه . ( الاعلام ج 4 ص 223 ) . ( 2 ) الإتقان للسيوطي ج 1 ص 16 ط بيروت . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 257 - 259 ، بحار الأنوار ج 40 ص 145 - 146 عن المناقب .