السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
171
تفسير الصراط المستقيم
عشر حرفا لكنّه في الرسم عشرة . أقول : وفيه تأمل إذ الملفوظ أولى بالاعتبار ، بل الأظهر موافقة المكتوب له . وأمّا أعداد حروف القرآن فهي ثلاثمأة واحد وعشرون ألفا وشئ ، زائدا اختلفوا في تعيينه ، فعن أهل الحرمين مائتان وخمسون ، وعن البصريين مائتان ، وعن الكوفيين مائة وثمانون ، وعن الشامي مثله بزيادة ثمانية ، وربّما يحكى عن مجاهد مائة وعشرون وعن غيره أقوال أخر ربما تزيد على ما سمعت بكثير لكنّه لا داعي للتعرّض لها سيّما بعد ما سمعت في النبوي المحكي عن « مجمع البيان » أنّ جميع حروف القرآن ثلاثمئة ألف وأحد وعشرون ألف وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفا ، وهو الموافق للمحكيّ عن أهل الحرمين . ثمّ أنّه قد روى عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّ من تعلَّم من القرآن حرفا كتب اللَّه له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، ثمّ قال عليه السّلام لا أقول : بكلّ آية ، ولكن بكلّ حرف ( باء ) أو ( تاء ) أو شبههما ، قال : ومن قرأ حرفا وهو جالس في صلاة كتب اللَّه له به خمسين حسنة ، ومحى عنه خمسين سيئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفا وهو قائم في صلاته كتب اللَّه له مائة حسنة ، ومحى عنه مائة سيئة ، ورفع له مائة درجة الخبر . « 1 » وعلى هذا فيكتب لمن تكلَّم كلّ القرآن مضروب العدد المذكور على عشرة وهو ثلاثة آلاف ومائتان واثنتي عشر ألفا وخمسمائة حسنة ( 3212500 ) ويمحي عنه بهذا العدد من السيئة وترفع له بهذا العدد درجة ، ولمن قرأه وهو جالس في صلاة مضروبة في خمسين ، وهو ستّة عشر ألف ألف واثنان وستّون
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 841 ح 7696 .