السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
156
تفسير الصراط المستقيم
وانقطاعه عمّا بعدها ، ويقال : إنّ الآية هي القصّة والرسالة ، قال كعب بن زهير « 1 » : ألا أبلغا هذا المعرّض آية أيقظان هذا القول أم قال ذا الحلم ، أي رسالة فمعنى الآيات القصص ، أي قصّة تتلو قصّة . وعن ابن السكيت : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا ورائهم شيئا ، فمعنى الآية جماعة من الحروف دالَّة على معنى مخصوص ، ووزنها فعله بسكون العين ، أو بفتحها ، أو فاعله ، قال في الصحاح : الآية : العلامة والأصل أوية بالتحريك ، قال سيبويه « 2 » . موضع العين من الآية واو لأنّ ما كان موضع العين منه واوا ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياء ، مثل شويت أكثر من حييت ، ويكون النسبة إليها آووي .
--> ( 1 ) كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني : شاعر عالي الطبقة ، من أهل نجد له ديوان شعر مطبوع كان ممّن اشتهر في الجاهلية ، ولمّا ظهر الإسلام هجا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأقام يشبّب بنساء المسلمين ، فهدر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دمه فجاءه كعب مستأمنا وقد أسلم ، وأنشده لا ميتّه المشهورة التي مطلعها : « بانت سعاد وقلبي اليوم مبتول » فعفا عنه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وخلع عليه بردته وهو من أعرق الناس في الشعر ، قوله في أمير المؤمنين عليه السّلام مشهور : صهر النبي وخير الناس كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور صلى الصلاة مع الأمي أولهم * قبل العباد وربّ الناس مفخور خزانة الأدب ج 4 ص 11 - الأعلام ج 6 ص 81 - سفينة البحار ج 2 ص 483 . ( 2 ) سيبويه عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشير : إمام النحاة وأول من بسط علم النحو - ولد في إحدى قرى شيراز ، وقدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد ففاقه ، وصنّف كتابه المسمى « كتاب سيبويه » في النحو لم يصنع قبله ولا بعده مثله ، ورحل إلى بغداد ، فناظر الكسائي وأجازه الرشيد بعشرة آلاف درهم وعاد إلى الأهواز فتوفي بها ، قيل : وفاته وقبره بشيراز . ولد سنة 148 ه وتوفي سنة 180 ه وسيبويه بالفارسية رائحة التفاح . - وفيات الأعيان ج 1 ص 385 - تاريخ بغداد ج 12 ص 195 - الأعلام ج 5 ص 252 .