السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
153
تفسير الصراط المستقيم
السور الطول مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان الزبور ، وفضّلت بالمفصل ثمان وستين سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب فالتوراة لموسى ، والإنجيل لعيسى ، والزبور لداود صلَّى اللَّه عليه وآله « 1 » . وفي « مجمع البيان » أنّه قد شاع في الخبر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : أعطيت لمكان التوراة السبع الطول ، ومكان الإنجيل المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضّلت بالمفصّل ، قال وفي رواية واثلة بن الأسقع « 2 » : وأعطيت مكان الإنجيل المئين ، ومكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة وخواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها أحد قبلي ، وأعطاني ربي المفصّل نافلة « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 439 ط الإسلامية بطهران . ( 2 ) واثلة بن الأسقع بن عبد العزي : صحابي ، من أهل الصفة . كان قبل إسلامه ينزل ناحية المدينة . ودخل المسجد بالمدينة والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله يصلى الصبح ، فصلى معه وكان من عادة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا انصرف من صلاة الصبح تصفح وجوه أصحابه ، ينظر إليهم فلما دنا من واثلة أنكره ، فقال من أنت ؟ فأخبره ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله ما جاء بك ؟ قال : أبايع فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : على ما أحببت وكرهت ؟ قال : نعم وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتجهز إلى تبوك ، فشهدها معه . قيل خدم النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاث سنين ، ثم نزل البصرة وكانت له بها دار وشهد فتح دمشق وسكن قرية البلاط على ثلاثة فراسخ منها وحضر المغازي في البلاد الشامية ، وتحول إلى بيت المقدس ، فأقام ويقال : كان مسكنه ببيت جبرين وكفّ بصره وعاش 105 سنين وقيل : 98 سنة وهو آخر الصحابة موتا في دمشق ، له 76 حديثا ووفاته بالقدس أو بدمشق سنة 83 ه . أسد الغابة ج 5 ص 77 ، الأعلام ج 9 ص 120 . ( 3 ) مجمع البيان ج 1 مقدمة الكتاب الفن الرابع في ذكر أسامي القرآن ومعانيها .