السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
149
تفسير الصراط المستقيم
مثناة ، والمثاني وإن كانت تطلق على الفاتحة لمّا مرّ ، وعلى جميع القرآن بمعنى المجموع ، أو كلّ آية منه لاقتران آية الرحمة بآية العذاب ، أو لغيره ممّا مرّ ، ولكن المراد بها في المقام ما كان أقلّ من المئين وأزيد من المفصّل ، قيل : كأنّ المئين جعلت مبادئ ، والتي تليها مثاني . وفي « مجمع البيان » أنّها مثاني السبع الطول قال : وأولها سورة يونس ، وآخرها النمل ، وقيل : والمشهور بين العامّة أنّه من الطواسين إلى الحجرات ، وقيل : إنّه بقيّة السور غير الطول السبع ، والمئين السبع ، والمفصّل المفسّر بسورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آخر القرآن ، وهي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل ، كأنّ الطول جعلت مبادئ أخرى ، والتي تليها مثاني لها فهي مثاني لكل منهما ، وقيل : أقوال أخر أشار إلى جملة منها في « القاموس » قال : والمثاني القرآن ، أو ما ثنّى منه مرّة بعد مرّة ، أو الحمد ، أو البقرة ، إلى براءة ، أو كل سورة دون الطول ، ودون المئين ، وفوق المفصّل ، أو سورة الحجّ والقصص ، والنمل ، والعنكبوت ، والنور ، والأنفال ، ومريم ، والرّوم وياسين ، والفرقان ، والحجر والرعد ، وسبأ ، والملائكة ، وإبراهيم ، وص ، ومحمّد ، ولقمان ، والنون ، والزخرف ، والمؤمن ، والسجدة ، والأحقاف ، والجاثية ، والدخان ، والأحزاب . رابعها المفصّل بفتح الصاد المشدّدة ، قال في « القاموس » ، إنّه من الحجرات إلى آخر القرآن في الأصحّ ، أو الجاثية ، أو القتال أو ق عن النووي « 1 »
--> ( 1 ) النووي يحيى بن شرف الشافعي ، أبو زكريّا يحيى الدين : علَّامة بالفقه والحديث ولد في نوا ( من قرى حوران بسورية ) وإليها نسبته سنة 631 تعلَّم في دمشق وأقام بها زمنا طويلا له مصنّفات كثيرة : منها تهذيب اللغات والأسماء ، المنهاج في شرح صحيح مسلم خمس مجلدات ، التبيان في آداب حملة القرآن . . توفي سنة 676 في النوا ، الأعلام ج 9 ص 184 طبقات ، الشافعية للسبكي ج 5 ص 165 .