السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

139

تفسير الصراط المستقيم

الفصل الثاني في معنى السورة المشهورة في السور أنها بالواو ، والهمز إما لغة فيها على ما في القاموس ، أو أنه للاختلاف في اشتقاقها كما في المجمع وغيره ، فإنّها على الأول مأخوذة من سور المدينة لحائطها المحيط بها ، أو من السورة التي جمعها السور بالضم فالسكون للمنزلة الرفيعة ، ومنه قول النابغة « 1 » : ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب وعلى الثاني من السؤر الذي هو البقية غلب استعمالها على جملة من

--> ( 1 ) النابغة الذبياني زياد بن معاوية ، أبو أمامة ، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى من أهل الحجاز . كانت تضرب له قبّة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليها أشعارها وكان الأعشى وحسّان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة ، وكان أبو عمرو بن العلاء يفضّله على سائر الشعراء وهو أحد الأشراف في الجاهلية ، وكان حظيا عند نعمان بن المنذر حتى شبّب في قصيدة له بالمتجردة ( زوجة النعمان ) فغضب النعمان ، ففرّ النابغة ووفد على الغسّانيّين بالشام ، وغاب زمنا . ثم رضي عنه النعمان ، فعاد إليه واعتذر بقصائد تعرف بالاعتذاريات وكان أحسن شعراء العرب ديباجة ، لا تكلف في شعره ولا حشو . وعاش عمرا طويلا وديوانه مشهور طبع بمصر وباريس . مات نحو ثمانية وعشر قبل الهجرة وما أدرك عهد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله . الأعلام ج 3 ص 92 ، الأغاني ج 11 ص 3 ، نهاية الإرب ج 3 ص 59 .