السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

104

تفسير الصراط المستقيم

وقوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * « 1 » ، وقوله تعالى : * ( لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ ) * « 2 » ومثل هذا كثير في كتاب اللَّه الخبر « 3 » . وهو صريح في أنّ نوع تلك الآيات التي لها ظواهر عرفيّة كلَّه من المحكمات التي تأويلها بحيث يفهم معانيها كل من كان من أهل اللسان والمقصود من ذكر الآيات التمثيل لا الحصر ولذا نبّه في آخر الخبر على كثرة مثله في الكتاب . ومنها الأخبار الكثيرة الدّالة على عرض الأخبار عند التعارض أو الشك في صحّتها أو مطلقا على كتاب اللَّه المستفاد منها كونه واضح الدلالة مع الإغماض عن الأخبار المفسّرة له ، إذ لو لم يفهم منه شيء إلَّا بتفسيرهم لانتفت فائدة العرض . ففي عدّة من الصحاح وغيرها : إنّ علي كل حقّ حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه « 4 » . وفي حديث جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : انظروا أمرنا ، وما جائكم منّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه « 5 » . وفي خبر آخر طويل : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما

--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) المائدة : 87 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 19 ص 111 باب ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أصناف آيات القرآن . ط . القديم . ( 4 ) المحاسن ص 126 ، الأمالي للصدوق ص 221 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 86 . بيروت المعلق بتعليقات الرازي .