السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
401
تفسير الصراط المستقيم
عليه السّلام : بل اليوم قلت : كان أو اليوم ؟ قال عليه السّلام : بل اليوم واللَّه يا بن النجاشي حتى قالها ثلثا « 1 » . وفيهما عن الحرث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما علم عالمكم جملة يقذف في قلبه أو ينكت في إذنه ؟ قال : فقال عليه السّلام : وحي كوحي أمّ موسى « 2 » . وفي « البصائر » عن محمّد بن الفضيل ، قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام : روينا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : إنّ علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع قال : عليه السّلام : أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا النكت في القلوب فإلهام ، أو النقر في الأسماع فإنّه من الملك « 3 » . وروي زرارة مثل ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : كيف يعلم إنّه كان من الملك ولا يخاف أن يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص ؟ قال عليه السّلام : إنّه يلقى عليه السكينة فيعلم أنّه من الملك ولو كان من الشيطان اعتراه فزع ، وإن كان الشيطان يا زرارة لا يتعرّض لصاحب هذا الأمر « 4 » . أقول : ومع عدم تعرّض الخبيث للإمام عليه السّلام إنّما تعرّض عليه السّلام لبيان الفرق تنبيها على بيان الفرق بين الخواطر الملكية والشيطانية الواردة على قلوب سائر الناس حسبما تأتي إليها الإشارة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 7 ص 289 ط . القديم عن بصاير الدرجات . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) بحار الأنوار ج 7 ص 289 ط . القديم عن بصائر الدرجات . ( 4 ) نفس المصدر السابق .