السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
373
تفسير الصراط المستقيم
والصفات وغير ذلك مما يفضي التكلَّم فيها في المقام إلى الإطناب وإن كنا نشير إلى إبطال كل منها في غير موضع من هذا الكتاب ، واللَّه الموفق للصواب . قال الصدر الأجلّ الشيرازي : الكلام ليس كما قالته الأشاعرة صفة نفسيّة ومعاني قائمة بذاته تعالى سمّوها الكلام النفسي ، لأنّه غير معقول وإلَّا لكان علما لا كلاما ، وليس عبارة عن مجرّد خلق الأصوات والحروف الدالَّة على المعاني وإلَّا لكان كل كلام كلام اللَّه تعالى ، ولا يفيد التقيّد بكونه على قصد إعلام المعاني من قبل اللَّه تعالى ، أو على قصد الإلقاء من قبله ، إذا لكلّ من عنده ، ولو أريد بلا واسطة فهو غير جائز أيضا ، وإلَّا لم يكن أصواتا وحروفا بل هو عبارة عن إنشاء كلمات تاماَّت وإنزال آيات محكمات وأخر متشابهات في كسوة ألفاظ وعبارات .
--> انفكاك لوازم الماهية عن الماهية ، وبهذا الاعتبار يسمى ذلك الوجود بالحضرة الواحدية ، وعالم الأسماء ، وبرزخ البرازخ والفيض الأقدس ، والصبح الأزل ، ثم للوجود الحقيقي ظهور ثالث على الأعيان الامكانية ويسمى بهذا الاعتبار الفيض المقدّس ، والمشية ، والرحمة الواسعة والوجود المنبسط . ( 3 ) القائلون بالتوحيد ثلث طوائف : بعضهم يقولون بكثرة الوجود الموجود جميعا ، وهم المشَّائون الذين يقولون بكثرتها غاية الأمر يخصّون فردا منها بالواجب . وبعضهم يقولون بوحدة الوجود والموجود جميعا وهم الصوفية ، وهم أيضا على طائفتين : الأولى قائلون بأن الوجود الواحد يتشأَّن بشؤون مختلفه ويتطوّر بأطوار متكثرة ففي السماء سماء وفي الأرض أرض وهكذا ، وهذا المذهب منسوب إلى جهلة الصوفية ، والثانية أكابرهم القائلون بأن للوجود حقيقة مجردة عن المجالي لكن الوجود بجميعه مجردا عن المجالي وغيره واجب الوجود بخلاف الفهلوبين القائلين بأنّ الواجب هو المجرد عن المجالي وما سواه ممكن ، وبعضهم يقولون بوحده الوجود وكثرة الموجود وهذا مذهب منسوب إلى ذوق التألَّه وهو الذي ارتضاه جمع من المحققين كالدواني والداماد . المنظومة السبزواري - شرح الآملي - .