السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

20

تفسير الصراط المستقيم

العلماء ، ويقرأ القرآن في ركعتين . قيل : ما على وجه الأرض أحد إلَّا وهو محتاج إلى علمه . ولد سنة ( 45 ) ه وقتله الحجّاج « 1 » في واسط سنة ( 95 ) ه . روي أنّ ابن عبّاس كان إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه قال : أتسألوني وفيكم ابن أمّ دهماء ؟ يعني سعيدا . روي أنّ سعيد بن جبير كان يأتمّ بعليّ بن الحسين عليهم السلام ، فكان زين العابدين عليه السّلام يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجّاج له إلَّا على هذا الأمر ، وكان مستقيما . وروي أنّه لمّا دخل على الحجّاج قال هل : أنت شقيّ بن كسير ، قال : كانت أمّي أعرف بي سمّتني سعيد بن جبير ، قال : ما تقول في أبي بكر وعمر ، هما في الجنّة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنّة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، ولو دخلت الجنّة ورأيت أهلها لعلمت من فيها ، قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل ، قال أيّهم أحبّ إليك ؟ قال : أرضاهم لخالقي ، قال : فأيّهم أرضى للخالق ؟ قال : علم ذلك عند الَّذي يعلم سرّهم ونجويهم ، قال ، أبيت أن تصدقني ، قال : بل لم أحبّ أن أكذبك « 2 » .

--> ( 1 ) الحجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ، الحاكم السفّاك ، ولد بالطائف سنة ( 40 ) وانتقل إلى الشام فلحق بروح بن زنباغ وصار من شرطته ، فقلَّده عبد الملك أمر عسكره وأمره بقتال ابن الزبير فقتله ، فولَّاه عبد الملك مكّة والمدينة والطائف ، ثمّ أضاف إليها العراق وثبتت له الإمارة عشرين سنة ، وبنى مدينة واسط بين الكوفة والبصرة وهلك بها سنة ( 95 ) ه - الاعلام ج 2 / 175 - ( 2 ) سفينة البحار 4 / 155 . - بحار الأنوار ج 46 / 134 -