السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

189

تفسير الصراط المستقيم

العلم لينتفع ويعلَّمه غيره كتب اللَّه له بكل خطوة « 1 » عبادة ألف سنة صيامها وقيامها وحفّته الملائكة بأجنحتها ، وصلَّى عليه طيور السماء وحيتان البحر ودوابّ البر ، وأنزله اللَّه منزلة سبعين صدّيقا ، وكان خيرا له من أن كانت الدنيا كلَّها له فجعلها في الآخرة . وفي « منية المريد » عنه عليه السلام : من أحبّ أن ينظر إلى عتقاء اللَّه من النار فلينظر إلى المتعلَّمين ، فوالذي نفسي بيده ما من متعلَّم يختلف إلى باب العلم إلَّا كتب اللَّه له بكل قدم عبادة سنه ، وبنى اللَّه له بكل قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ، ويمسي ويصبح مغفورا له وشهدت الملائكة أنّهم عتقاء اللَّه من النار » ) ، وقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من جائه الموت وهو يطلب العلم ليحيا به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة « 3 » . وقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : نوم مع علم خير من صلاة مع جهل « 4 » . وقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من تعلَّم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل كان أفضل من أن يصلَّي ألف ركعة تطوعا « 5 » . وفي « جامع الأخبار » عنه عليه السلام : يا أبا ذر من خرج من بيته يلتمس بابا من العلم كتب اللَّه - عز وجل - له بكل قدم ثواب نبي من الأنبياء وأعطاه اللَّه بكل حرف يسمع أو يكتب مدينة في الجنة ، وطالب العلم أحبه اللَّه وأحبّه الملائكة

--> ( 1 ) الخطوة بضم الخاء وسكون الطاء : ما بين القدمين عند المشي . ( 2 ) بحار الأنوار ط الآخوندي ج 1 ص 184 . ( 3 ) بحار الأنوار ط الجديد ج 1 ص 184 عن منية المريد . ( 4 ) بحار الأنوار ط الجديد ج 1 ص 185 عن منية المريد . ( 5 ) بحار الأنوار ط الجديد ج 1 ص 180 عن روضة الواعضين .