السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

177

تفسير الصراط المستقيم

والتسعين الَّتي من أحصى ألفاظها أو معانيها أو التحقّق والتخلَّق بها دخل الجنّة « 1 » وتعيين الاسم المقدّم الجامع والاسم العظيم الأعظم ، وكيفيّة المداومة على كلّ اسم من أسماء اللَّه وشرائطها وآدابها وأعدادها ، والتكلَّم في روحانياتها ، وبيان مباحث العدل ، وسبب ذكره بخصوصه من جملة أصول الدين دون غيره من صفات الأفعال بل ومن صفات الذات أيضا ، وإبطال الجبر والقدر وتعيين الأمر بين الأمرين ، ، وأنّ حقيقة الفعل هو الوجود المطلق المنقسم إلى المشيّة والإرادة والقدر والقضاء والإمضاء ، وأنّ صفات الفعليّة مرجعها إلى المشيّة الفعليّة الَّتي خلقها اللَّه بنفسها وأمسكها في ظلَّها ، وأنّ المشيّة بقسميها أعني الإمكانيّة والكونيّة حادثة كحدوث الأعيان الثابتة في مراتب المشيّة ردّا على من زعم أنّها غير مجعولة بل هي قديمة كقدم بعض الصفات الَّتي يسمّونها المعاني والأحوال وغيرها ، وأنّ أوّل ما خلق اللَّه نور نبيّنا محمّد وآله الطَّاهرين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) « 2 » وبيان حقيقة المعجزة

--> ( 1 ) إشارة إلى الحديث الذي رواه الفريقان عن المعصوم كما روي الصدوق في توحيده عن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مائة إلَّا واحدة من أحصاها دخل الجنّة إلخ وكما روي السيوطي في الدر المنثور إنه سأل الباقر ( عليه السلام ) أباه السجاد ( عليه السلام ) عن الأسماء التسعة والتسعين التي من أحصاها دخل الجنّة فقال ( عليه السلام ) : هي في القرآن ففي الفاتحة خمسة أسماء : يا اللَّه . يا رب يا رحمن يا رحيم . يا مالك إلخ . ( 2 ) الأخبار بهذا المضمون كثيرة منها ما رواه المجلسي قدس سره في بحار الأنوار ج 15 ط . الجديد ص 23 : عن أبي جعفر عليه السلام قال لجابر الجعفي : يا جابر كان اللَّه ولا شيء غيره ، لا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلقه أن خلق محمدا ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) وخلقنا أهل البيت من نور عظمته إلخ .