السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
172
تفسير الصراط المستقيم
وساحر الكفّار لا يقتل ) « 1 » وفي العلوي : ( من تعلَّم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربّه وحدّه أن يقتل ) « 2 » بل المشهور عدّ النيرنجات والشعوذة والسيميا وغيرها منه ، ولذا قال الشهيد في « الدروس » : تحرم الكهانة والسحر بالكلام والرقية والدخنة بعقاقير الكواكب وتصفية النفس والتصوير والعقد والنفث والأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ، ويضرّ بالغير فعله ومن السحر الاستخدام للملائكة والجنّ والاستنزال للشياطين في كشف الغائب وعلاج المصاب ، ومنه الاستحضار بتلبّس الروح ببدن منفعل كالصّبي والمرأة وكشف الغائب عن لسانه ، ومنه النيرنجات وهي إظهار غرائب خواصّ الامتزاجات وأسرار النيّرين ، ويلحق به الطلسمات وهي تمزيج القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب فعمل هذا كلَّه والتكسب به حرام ، أمّا علمه ليتوفّى أو لئلَّا يغترّ به فلا وربّما وجب على الكفاية ليدفع المتنبّي بالسحر ويقتل مستحلَّه ويجوز حلَّه بالقرآن والذكر والأقسام لا به وعليه قوله ( عليه السلام ) : ولا تعقد « 3 » انتهى « 4 » . وعلم الطلسم الَّذي عدّه الشهيد وغيره من السحر وفسّره بما سمعت وعن « وسيلة القاصد » أنّ معناه عقد لا ينحلّ ، وقيل هو مقلوب اسمه يعني مسلَّط ، وقيل :
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : ص 311 ، التهذيب ج 10 ص 147 . وسائل الشيعة ج 18 : ص 576 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 : ص 577 بدون كلمات « قليلا أو كثر فقد كفر » . وفي آخره : « وحدّه القتل إلَّا أن يتوب » . ( 3 ) الفروع من الكافي ط الجديد ج 5 ص 115 باب الصناعات من كتاب المعيشة . ( 4 ) الدروس ص 325 وفي آخر العبارة : ويجوز حلَّه بالقرآن والذكر والأقسام لا به وعليه يحمل رواية العلا بحله .