السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
167
تفسير الصراط المستقيم
وأنّ مولانا ( عليه السّلام ) قال : الرّصاص فضّة مبروصة من قدر على علاجها انتفع بها « 1 » إلى غير ذلك ظنّوا أنّهم سيطَّلعون عليها بمعونة القرع والأنبيق . أو يحلَّون عقدها بنداوة القعر العميق ، أو بحرارة النار النمروديّة ذات الحريق . وما يشعرون أنّ الأصباغ الشعريّة وغيرها من النباتيّة بل المعدنيّة ليست صبّاغة وغواصّة نافذة صابرة ثابتة رزينة أمينة . وبالجملة فقد غشيتهم العطالة والبطالة والخسران كالَّذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ، وذلك لأنّهم ضلَّوا السبيل ولم يطلبوا المطلوب من الدليل ، ولو أنّهم أمنوا واتّقوا لوجدوا كيمياء السعادة من طريق العبادة والزهادة فإنّه الاسم الأعظم والحجر المكرّم ، فافهم فإنّي قد أوقفتك على كنوز الأسرار إن وفّقت لحلّ الرموز وكشف الأستار . وعلم معرفة الجواهر الغير المتطرّقة كالياقوت واللؤلؤ والزبرجد والألماس وغيرها وفيه حصر أجناسها واستقصاء أنواعها ومعرفة خواصها وآثارها وعلاماتها . وعلم التعبير الذي يذكر فيه حقيقة الرؤيا الَّتي هي جزء من سبعين جزءا أو
--> ( 1 ) لم أجد في كتب الحديث أصلا لتلك الأحاديث والأبيات المنسوبة إلى المعصومين ( عليهم السّلام ) في الكيمياء . نعم نقل في بعض الكتب المتفرّقة بعض هذه الأحاديث مرسلا كما في نفائس الفنون تأليف شمس الدين محمّد بن محمود الآملي من علماء القرن الثامن ج 3 ص 160 عن علي ( عليه السّلام ) إنه قال : إن في الزّجاج والزاج والزئبق الرجراج وقشر بيض الدجاج والزنجار الأخضر والحديد المزعفر لكنز لوليّ ، فقيل : زدنا يا أمير المؤمنين فقال ( عليه السّلام ) : هو هواء راكد وماء جامد وأرض سائلة ونار خامدة .