السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

126

تفسير الصراط المستقيم

يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم ، وأسئله أن ينفعني به وسائر المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين - صلَّى اللَّه عليه وعلى ذريّته المعصومين - . ولنمهّد قبل الشروع في تفسير الآيات أربع عشر مقدّمة مهمّات في أبواب : أحدهما : في الإشارة إلى حقيقة العلم وأنواع العلوم ومراتبها وشرفها وفضلها ، ومحلّ علم التفسير منها ، وتوقّفه عليها عموما أو خصوصا ، والتنبيه على تعريف هذا العلم وموضوعه وغايته وبيان الحاجة إليه . ثانيهما : في بيان جملة ممّا يدلّ على شرف القرآن وفضله وتمثّله يوم القيامة لأهله والحثّ والترغيب على تعليمه ، وتعلَّمه والتمسّك به ، وقراءته في الصلاة وغيرها وحفظه وحمله ، وإكرامه وتعظيم أهله والمواظبة عليه ، وغيرها من المباحث المتعلَّقة بذلك . ثالثها : في بيان حقيقة القرآن ومراتبه في الكون وظهوره عند التنزل في كسوة الحروف والكلمات والإشارة إلى الصامت والنّاطق الَّذين هما الثقلان وهما لا يفترقان بل لا يفارقان ليلة القدر ، والبيّنة على سرّ كونه الثقل الأكبر والعترة هم الثقل الأصغر . رابعها : في الإشارة إلى ما له من الأسماء الشريفة والألقاب المنيفة وتحقيق القول في حدوثه والإشارة إلى كلامه سبحانه ومعنى الكلام النفسي ، وكيفيّة الوحي والإلهام ، والتحديث وأنّه هل للأئمّة وساير الأوصياء عليهم السلام حظَّ من الوحي والإلهام أم لا ، ومعنى التلقّي وسرّ الغشوة ، وتحقيق الحقّ في أنواع المكاشفات والميزان المميّز للحقّ عن الباطل ، والبحث عن كيفيّة الخطابات الواردة فيه وشمولها للغائبين والمعدومين في زمن الخطاب . خامسها : في أنّ فيه تبيان كلّ شيء ، وتفصيل كلّ علم من العلوم الإلهيّة