محمد جواد مغنية

23

التفسير المبين

التوسعة والتيسير على عباده * ( عَلِيمٌ ) * بمصالحهم . 116 - * ( وقالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ) * وهم الذين قالوا : المسيح ابن اللَّه وعزيز ابن اللَّه والملائكة بنات اللَّه * ( سُبْحانَه ) * تنزيه له عن ذلك * ( بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * هو خالقها بما فيها ومن فيها ، ومن جملتها المسيح وعزيز والملائكة * ( كُلٌّ لَه قانِتُونَ ) * عابدون منقادون . 117 - * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * خلقها ولا مثيل لها من قبل * ( وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * من تك هذه قدرته وعظمته فهو غنيّ عن كل شيء ، وليس كمثله شيء ومباين للأجسام المتوالدة المتناسلة . 118 - * ( وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * من المشركين وغيرهم : * ( لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّه ) * مشافهة ويخبرنا بأن محمدا نبيه ورسوله * ( أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ ) * نحن نقترحها ونفرضها * ( كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ) * إشارة إلى قول اليهود لموسى : أرنا اللَّه جهرة ونحو ذلك * ( تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ) * في العمى والضلال * ( قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ ) * والدلائل الكافية والوافية في الدلالة على نبوة محمد ( ص ) * ( لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * منصفون ، ومن لا يقتنع بما بيّنّا لا يقنعه شيء . 119 - * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً ونَذِيراً ) * معلما لا مسيطرا ، وفي الآية تسلية للنبيّ ( ص ) لئلا يضيق صدره بكفر من كفر * ( ولا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ) * ما دمت قد أدّيت الرسالة . 120 - * ( ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) * قال اليهود للنبيّ ( ص ) : لن نرضى عنك حتى تكون على ديننا فحكى اللَّه كلامهم ، ولذلك قال سبحانه لنبيّه : * ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدى ) * وهو الإسلام * ( ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ) * المراد كل من يخالف علمه بالحق ، وينطلق مع منافعه الشخصية * ( ما لَكَ مِنَ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * يحميك من غضبه تعالى . 121 - * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * يريد الذين أسلموا من اليهود والنصارى * ( يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه ) * أي لا يحرّفونه * ( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ) * كما أنزل من عند اللَّه * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِه ) * أي يحرّفه * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * حيث باعوا دينهم للشيطان .

--> الإعراب : تأتي * ( لَوْ لا ) * للامتناع ، وتدخل على جملتين : اسمية ، وأخرى فعلية ، نحو لولا زيد لأكرمتك ، أي لولا زيد موجود ، فخبر المبتدأ يكون في الغالب مقدرا ، قال ابن مالك : « وبعد لولا غالبا حذف الخبر » .