عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

232

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

فيه العلم بل الظن بوقوع المحذر منه . * ( فَلَمَّا رَأَوْه ) * أي الوعد فإنه بمعنى الموعود . * ( زُلْفَةً ) * ذا زلفة أي قرب منهم . * ( سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بأن علتها الكآبة وساءتها رؤية العذاب . * ( وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ) * تطلبون وتستعجلون تفتعلون من الدعاء ، أو * ( تَدَّعُونَ ) * أن لا بعث فهو من الدعوى . قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِه وعَلَيْه تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 ) * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ) * أماتني . * ( ومَنْ مَعِيَ ) * من المؤمنين . * ( أَوْ رَحِمَنا ) * بتأخير آجالنا . * ( فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) * أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا ، وهو جواب لقولهم * ( نَتَرَبَّصُ بِه رَيْبَ الْمَنُونِ ) * . * ( قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ ) * الذي أدعوكم إليه مولي النعم كلها . * ( آمَنَّا بِه ) * للعلم بذلك * ( وعَلَيْه تَوَكَّلْنا ) * للوثوق عليه والعلم بأن غيره بالذات لا يضر ولا ينفع ، وتقديم الصلة للتخصيص والإشعار به . * ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * منا ومنكم ، وقرأ الكسائي بالياء . * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ) * غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء مصدر وصف به . * ( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * جار أو ظاهر سهل المأخذ . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر » .