التفتازاني
132
مختصر المعاني
وهل عمرو قاعد ) إذا كان المطلوب حصول التصديق بثبوت القيام لزيد والقعود لعمرو . ( ولهذا ) أي ولاختصاصها بطلب التصديق ( امتنع هل زيد قام أم عمرو ) لان وقوع المفرد ههنا بعد أم دليل على أن أم متصلة وهي لطلب تعيين أحد الامرين مع العلم بثبوت أصل الحكم وهل انما تكون لطلب الحكم فقط . ولو قلت هل زيد قام بدون أم عمرو لقبح ولا يمتنع لما سيجئ ( و ) لهذا أيضا ( قبح هل زيدا ضربت لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل ) فيكون هل لطلب حصول الحاصل وهو محال . وانما لما يمتنع ؟ لاحتمال ان يكون زيدا مفعول فعل محذوف أو يكون التقديم لمجرد الاهتمام لا للتخصيص لكن ذلك خلاف الظاهر ( دون ) هل زيدا ( ضربته ) فإنه لا يقبح ( لجواز تقدير المفسر قبل زيدا ) أي هل ضربت زيدا ضربته ( وجعل السكاكي قبح هل رجل عرف لذلك ) أي لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل لما سبق من مذهبه من أن الأصل عرف رجل على أن رجل بدل من الضمير في عرف قدم للتخصيص . ( ويلزمه ) أي السكاكي ( ان لا يقبح هل زيد عرف ) لان تقديم المظهر المعرفة ليس للتخصيص عنده حتى يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل مع أنه قبيح باجماع النحاة . وفيه نظر لان ما ذكره من اللزوم ممنوع لجواز ان يقبح لعلة أخرى ( وعلل غيره ) أي غير السكاكي ( قبحهما ) أي قبح هل رجل عرف وهل زيد عرف ( بان هل بمعنى قد في الأصل ) واصله أهل ( وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام فأقيمت هي مقام الهمزة وقد تطفلت عليها في الاستفهام وقد من خواص الافعال فكذا ما هي بمعناها . وانما لم يقبح هل زيد قائم لأنها إذا لم تر الفعل في حيزها ذهلت عنه ونسيت بخلاف ما إذا رأته فإنها تذكرت العهود وجنت إلى الألف المألوف فلم ترض بافتراق