الفيض الكاشاني
236
التفسير الصافي
( 11 ) وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك قوم دون ذلك كنا طرائق قددا متفرقة من قد إذا قطع القمي أي على مذاهب مختلفة . ( 12 ) وأنا ظننا علمنا أن لن نعجز الله في الأرض كائنين أينما كنا فيها ولن نعجزه هربا هاربين منها إلى السماء أو لن نعجزه في الأرض هربا إن طلبنا . ( 13 ) وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا نقصان في الجزاء ولا أن يرهقه ذلة القمي قال البخس النقصان والرهق العذاب . في الكافي عن الكاظم ( عليه السلام ) قال الهدى الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا ولا رهقا قيل تنزيل قال لا تأويل . ( 14 ) وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون الجائرون عن طريق الحق فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب . القمي عن الباقر ( عليه السلام ) أي الذين أقروا بولايتنا . ( 15 ) وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا توقد بهم نارها . وأن لو استقاموا وأنه لو استقاموا على الطريقة الطريقة المثلى لأسقيناهم ماء غدقا لو سعنا عليهم الرزق والغدق الكثير . في المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) قال معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة ( عليهم السلام ) . وفي الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين علي والأوصياء من ولده ( عليهم السلام ) وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماء غدقا يقول لا شربنا قلوبهم الايمان . ( 17 ) لنفتنهم فيه لنختبرهم كيف يشكرونه ومن يعرض عن ذكر ربه . القمي عن ابن عباس قال ذكر ربه ولاية علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) يسلكه يدخله عذابا صعدا شاقا يعلو المعذب ويغلبه -