الفيض الكاشاني

234

التفسير الصافي

سورة الجن هي مكية عدد آيها ثمان وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا كتابا بديعا مباينا لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه . ( 2 ) يهدى إلى الرشد إلى الحق والصواب فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا قد سبقت قصتهم في سورة الأحقاف . ( 3 ) وأنه تعلى جد ربنا قيل أي عظمته مستعار من الجد الذي هو البخت والقمي قال هو شئ قالته الجن بجهالة ولم يرضه الله منهم ومعنى جد ربنا بخت ربنا . وفي التهذيب والخصال والمجمع عن الباقر ( عليه السلام ) إنما هو شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم وقرئ إنه بالكسر وكذا ما بعده إلا قوله إن لو استقاموا وان المساجد ما اتخذ صاحبة ولا ولدا . ( 4 ) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا قولا بعيدا عن الحق مجاوزا عن الحد القمي أي ظلما . ( 5 ) وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك . ( 6 ) وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن . القمي عن الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال كان الرجل ينطلق إلى الكاهن