الفيض الكاشاني
225
التفسير الصافي
( 3 ) من الله ذي المعارج ذي المصاعد وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيب والعمل الصالح ويترقى فيها المؤمنون في سلوكهم وتعرج الملائكة والروح فيها . ( 4 ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على سبيل تمثيل الملكوت بالملك في نحو الامتداد الزماني المنزه عنه الملكوت . والقمي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر إليه من عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوصي ( عليه السلام ) . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) إن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقام ألف سنة ثم تلا في يوم الآية . وفي المجمع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له يا رسول الله ما أطول هذا اليوم فقال والذي نفس محمد ( صلى الله عليه وآله ) بيده إنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا وعن الصادق ( عليه السلام ) لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة . وعنه ( عليه السلام ) قال لا ينتصف ذلك اليوم حتى يصل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . ( 5 ) فاصبر صبرا جميلا القمي أي لتكذيب من كذب أن ذلك يكون . ( 6 ) إنهم يرونه بعيدا من الامكان . ( 7 ) ونريه قريبا من الوقوع .