الفيض الكاشاني
211
التفسير الصافي
ولا يستثنون ولا يقولون إن شاء الله وإنما سمي استثناء لما فيه من الاخراج . ( 19 ) فطاف عليها على الجنة طائف بلاء طائف من ربك وهم نائمون . ( 20 ) فأصبحت كالصريم قيل كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شئ أو كالليل المظلم باحتراقها واسودادها أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس والصريمان الليل والنهار لانصرام أحدهما من الاخر . ( 21 ) فتنادوا مصبحين . ( 22 ) أن اغدوا على حرثكم أخرجوا إليه غدوة ضمن معنى الاقبال أو الاستيلاء فعدي بعلى إن كنتم صارمين قاطعين له . ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون يتسارون فيما بينهم . ( 24 ) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين . ( 25 ) وغدوا على حرد قادرين على نكد قادرين لا غير مكان قدرتهم على الانتفاع يعني إنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين فتنكد عليهم بحيث لم يقدروا فيها إلا على النكد والحرمان . ( 26 ) فلما رأوها أول ما رأوها قالوا إنا لضالون أخطأنا طريق جنتنا وما هي بها . ( 27 ) بل نحن محرومون أي بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا بل نحن حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا . ( 28 ) قال أوسطهم خيرهم ألم أقل لكم لولا تسبحون لولا تذكرون الله وتشكرونه بأداء حقه وتتوبون إليه من خبث نيتكم . ( 29 ) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين . ( 30 ) فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون يلوم بعضهم بعضا فإن منهم من