الفيض الكاشاني
266
التفسير الصافي
سورة الأنفال هي مدنية عن ابن عباس وقتادة غير سبع آيات نزلت بمكة ( وإذ يمكر بك الذين إلى آخرهن ) ، وقيل : نزلت بأسرها في غزاة بدر ، عدد آيها ست وسبعون آية . بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) يسئلونك عن الأنفال : عن حكمها ، وهي غنائم خاصة ، والنفل : الزيادة على الشئ ، سميت به الغنيمة لأنها عطية من الله وفضل . في المجمع : قرأ السجاد ، والباقر ، والصادق عليهم السلام : ( يسألونك الأنفال ) ، يعني أن تعطيهم . قل الأنفال لله والرسول : مختصة بهما يضعانها حيث شاءا . في التهذيب : عن الباقر والصادق عليهما السلام الفئ والأنفال : ما كان من أرض لم تكن فيها هراقة دم ، أو قوم ( 1 ) صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفئ والأنفال ، فهذا كله لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء وهو للأمام بعد الرسول . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صولحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول الله وهو للأمام من بعده يضعه حيث يشاء . وعنه عليه السلام في عدة أخبار من مات وليس له وارث فماله من الأنفال .
--> 1 - بيان أو قوم في الموضعين بتقدير مضاف وهو من عطف الخاص على العام فان الأول يشمل ما جلى عنها أهلها .