الفيض الكاشاني
254
التفسير الصافي
( 177 ) ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا : أي مثلهم . وأنفسهم كانوا يظلمون : لا غيرهم . ( 178 ) من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون : قيل : الأفراد في الأول والجمع في الثاني لاعتبار اللفظ والمعنى تنبيه على أن المهتدين كواحد لاتحاد طريقتهم بخلاف الضالين . ( 179 ) ولقد ذرأنا : خلقنا . لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها . القمي : عن الباقر عليه السلام لهم قلوب لا يفقهون بها ، يقول : طبع الله عليها فلا تعقل ، ولهم أعين عليها غطاء عن الهدى لا يبصرون ، بها ولهم آذان لا يسمعون بها ، جعل في آذانهم وقرا فلم يسمعوا الهدى . أولئك كالأنعام : في عدم الفقه والأبصار للاعتبار والاستماع للتدبر وفي أن مشاعرهم وقواهم متوجهة إلى أسباب التعيش مقصورة عليها . بل هم أضل : فإنها تدرك ما يمكن لها أن تدرك من المنافع والمضار ، وتجتهد في جذبها ودفعها غاية جهدها وهم ليسوا كذلك بل أكثرهم يعلم أنه معاند فيقدم على النار . أولئك هم الغافلون : الكاملون في الغفلة . في العلل : عن أمير المؤمنين عليه السلام أن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم . ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى : التي هي أحسن الأسماء لتضمنها معاني هي أحسن المعاني . القمي : قال : الرحمن الرحيم . فادعوه بها : فسموه بتلك الأسماء . في الكافي : عن الرضا عليه السلام أنه سئل عن الاسم فقال : صفة موصوف . والعياشي : عنه عليه السلام قال : إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله وهو قول