الفيض الكاشاني

250

التفسير الصافي

لا يقولوا على الله إلا الحق ) ، وقال : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) . والعياشي : عنه وعن الكاظم عليهما السلام ما يقرب منه والدار الآخرة خير للذين يتقون : محارم الله مما يأخذ هؤلاء . أفلا تعقلون : فيعلمون ذلك ، وقرء بالخطاب . ( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين : أما عطف على الذين يتقون وما بينهما اعتراض ، وإما استيناف ووضع الظاهر موضع المضمر لأنه في معناه ، وللتنبيه على أن الإصلاح مانع عن الإضاعة ، وقرء يمسكون بالتخفيف من الإمساك . القمي : عن الباقر عليه السلام نزلت في آل محمد ( صلوات الله عليهم ) وأشياعهم . ( 171 ) وإذ ( 1 ) نتقنا الجبل : قلعناه ورفعناه وأصله الجذب . فوقهم كأنه ظلة : سقيفة ، وهي كل ما أظل . وظنوا : وتيقنوا . أنه واقع بهم : ساقط عليهم ، لأن الجبل لا يثبت في الجو ولأنهم كانوا يوعدون به . قيل : إنما أطلق الظن لأنه لم يقع متعلقة خذوا ( 2 ) ما آتيناكم بقوة : بعزم من قلوبكم وأبدانكم . العياشي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية أقوة في الأبدان أم قوة في القلوب ؟ قال : فيهما جميعا . واذكروا ما فيه : من الأوامر والنواهي . لعلكم تتقون . القمي : عن الصادق عليه السلام لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه فرفع الله عليهم جبل طور سيناء ، فقال لهم موسى إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل فقبلوه وطأطأوا رؤوسهم ، وقد مضى تفسيره في سورة البقرة بأبسط من هذا . ( 172 ) وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم : وقرء ذرياتهم ، أخرج من

--> 1 - معناه واذكر يا محمد إذ قلعنا الجبل من أصله فرفعناه فوق بني إسرائيل وكان عسكر موسى فرسخا في فرسخ فرفع الله الجبل فوق جميعهم . 2 - قوله تعالى خذوا ما اتيناكم بقوة أي خذوا ما ألزمناكم من أحكام كتابنا وفرائضه فاقبلوه بجد واجتهاد منكم في كل أوان من غير تقصير ولا توان .