الفيض الكاشاني
242
التفسير الصافي
الجنة . إنا هدنا إليك : تبنا إليك ، من هاد يهود إذا رجع . قال عذابي أصيب به من أشاء : تعذيبه . ورحمتي وسعت كل شئ : في الدنيا فما من مسلم ولا كافر ولا مطيع ولا عاص إلا وهو متقلب في نعمتي ، أو في الدنيا والآخرة ، إلا أن قوما لم يدخلوها لضلالهم . فسأكتبها : فسأثبتها وأوحيها في الآخرة . للذين يتقون : الشرك والمعاصي . ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون : فلا يكفرون بشئ منها . ( 157 ) الذين يتبعون الرسول النبي . في الكافي : عنهما عليهما السلام الرسول : الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي : هو الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد . الأمي : المنسوب إلى أم القرى وهي مكة ، كذا في المجمع . وعن الباقر عليه السلام ، والعياشي : عنه عليه السلام أنه سئل لم سمي النبي الأمي ؟ قال : نسب إلى مكة ، وذلك قول الله : ( لتنذر أم القرى ومن حولها ) وأم القرى مكة ، فقيل : أمي لذلك . وفي العلل : عن الجواد عليه السلام أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قيل : يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب ، فقال : كذبوا عليهم لعنة الله ، أنى ذلك ، والله يقول : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) ، فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ، والله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ ويكتب باثنين وسبعين ، أو قال : بثلاث وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل : ( لتنذر أم القرى ومن حولها ) الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل : باسمه ونعته . والعياشي : عن الباقر عليه السلام يعني اليهود والنصارى صفة محمد واسمه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي المجالس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال يهودي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني قرأت نعتك في التوراة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، وسلم مولده بمكة ومهاجره بطيبة ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا سخاب ( 1 ) ولا مترنن بالفحش ،
--> 1 - في الحديث إياك أن تكون سخابا هو بالسين المفتوحة والباء الموحدة صيغة مبالغة من السخب بالتحريك وهو شدة الصوت والخنا مرادف الفحش .