الفيض الكاشاني
228
التفسير الصافي
قال : فما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسول الله فهو للأمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعن الباقر عليه السلام : قال : وجدنا في كتاب علي أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) وأنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الأمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها بعد ما عمرها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمرها وأحياها فهو أحق به من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الأمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحوزها ويمنعها ويخرجهم عنها ، كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم ويترك الأرض في أيديهم . ( 129 ) قالوا : أي بنو إسرائيل . أوذينا من قبل أن تأتينا : بالرسالة . قيل : أي بقتل الأبناء . ومن بعد ما جئتنا : أي بإعادته . والقمي : قال : قال الذين آمنوا بموسى : قد أوذينا قبل مجيئك يا موسى بقتل أولادنا ، ومن بعد ما جئتنا لما حبسهم فرعون لأيمانهم بموسى . قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض : صرح بما كنى عنه أولا لما رآى أنهم لم يتسلوا بذلك . فينظر : فيرى . كيف تعملون : من شكر ، وكفران ، وطاعة ، وعصيان ، ليجازيكم على حسب ما يوجد منكم . ( 130 ) ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين : بالجدوب لقلة الأمطار والمياه . والقمي : يعني السنين الجدبة . أقول : السنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به ثم اشتق منها فقيل : أسنت القوم إذا قحطوا ( 1 ) . ونقص من الثمرات : بكثرة العاهات . لعلهم يذكرون :
--> 1 - القحط بالتحريك الجدب وقحط المطر من باب نفع إذا احتبس وحكى عن الفراء قحط المطر من باب تعب وقحط القوم أصابهم القحط وقحطوا على ما لم يسم فاعله .