الفيض الكاشاني
225
التفسير الصافي
الصادقين : في الدعوى . ( 107 ) فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين : ظاهر أمره لا يشك في أنه ثعبان ، وهو الحية العظيمة . ( 108 ) ونزع يده : من جيبه . فإذا هي بيضاء للناظرين : بياضا نورانيا غلب شعاعه شعاع الشمس ، وكان موسى آدم شديد الأدمة فيما يروى . ( 109 ) قال الملاء من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم في سورة الشعراء ( قال للملأ حوله ) ولعله قاله : وقالوه ، أو قالوه عنه . ( 110 ) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون : تشيرون في أن نفعل . ( 111 ) قالوا أرجه وأخاه : أخرهما وأصدرهما عنك حتى ترى رأيك فيهما وتدبر أمرهما . العياشي : مقطوعا لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح ، ولو كان لأمر بقتلهما ، قال : وكذلك نحن لا يسرع إلينا إلا كل خبيث الولادة . وقرء ارجه بحذف الهمزة الثانية وكسر الهاء مع الإشباع وبدونه ، وبسكون الهاء من غير همز . وأرسل في المدائن حاشرين ( 112 ) يأتوك بكل ساحر عليم : وقرئ سحار . ( 113 ) وجاء السحرة فرعون قالوا أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين . ( 114 ) قال نعم وإنكم لمن المقربين : وقرء ان لنا على الأخبار ، وإيجاب الأجر . ( 115 ) قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين : خيروه مراعاة للأدب ، ولكن كانت رغبتهم في أن يلقوا قبله فنبهوا عليه بتغيير النظم إلى ما هو أبلغ . قال ألقوا : كرما وتسامحا ، وقلة مبالاة بهم ، وثقة بما كان بصدده من التأييد الإلهي . فلما ألقوا سحروا أعين الناس : بأن خيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه بالحيل