الفيض الكاشاني

209

التفسير الصافي

وقرء أبلغكم بالتخفيف ، ورسالة بالوحدة . وأنصح لكم : في زيادة اللام دلالة على إمحاض النصيحة . وأعلم من الله : من صفاته وشدة بطشه أو من جهته بالوحي . ما لا تعلمون : أشياء لا علم لكم بها . ( 63 ) أوعجبتم : الهمزة للإنكار ، والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم وعجبتم . أن جاءكم : من إن جاءكم . ذكر من ربكم : موعظة منه . على رجل : على لسان رجل . منكم : وذلك أنهم تعجبوا من إرسال البشر . لينذركم : ليحذركم عاقبة الكفر والمعاصي . ولتتقوا : بسبب الأنذار . ولعلكم ترحمون : بالتقوى . ( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين معه : وهم من آمن به . في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا : بالطوفان . إنهم كانوا قوما عمين : عمى القلب غير متبصرين ، وأصله عميين ويأتي قصة نوح عليه السلام في سورة هود إن شاء الله . ( 65 ) وإلى عاد : وأرسلنا إلى عاد . أخاهم هودا : يعني بالأخ الواحد منهم كقولهم : يا أخا العرب للواحد منهم . والعياشي : عن السجاد عليه السلام إنه قيل له : إن جدك قال : إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم ، فقال : ويلك أما تقرأ القرآن ؟ ( وإلى عاد أخاهم هودا ، وإلى مدين أخاهم شعيبا ، وإلى ثمود أخاهم صالحا ) فهم مثلهم وكانوا إخوانهم في عشيرتهم وليسوا إخوانهم في دينهم . وفي رواية أخرى : قال : فأهلك الله عادا وأنجى هودا ، وأهلك الله ثمودا وأنجى صالحا . وفي الاحتجاج : ما يقرب من الروايتين . قيل : إنما جعل واحدا منهم ليكونوا إليه أسكن ، وعنه أفهم وهو من ولد سام بن نوح كما أن عاد ، كذلك وقيل : عاد جد هود . وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام في حديث وبشر نوح ساما بهود وقال : إن الله باعث نبيا يقال له : هود ، وإنه يدعو قومه إلى الله فيكذبونه فيهلكهم بالريح فمن أدركه منهم فليؤمن به وليتبعه وكان بينهما أنبياء . وفي الإكمال : عن الصادق عليه السلام لما حضرت نوحا الوفاة دعا الشيعة فقال