الفيض الكاشاني
199
التفسير الصافي
والعياشي : ما يقرب منه . وعن سلمان : قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يقول لعلي عليه السلام : أكثر من عشر مرات يا علي إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . وعن الباقر عليه السلام : هم آل محمد عليهم السلام لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . ورواه في المجمع أيضا . وفي البصائر : عنه عليه السلام الرجال : هم الأئمة من آل محمد عليهم السلام ، والأعراف : صراط بين الجنة والنار ، فمن شفع له الأئمة منا من المؤمنين المذنبين نجا ، ومن لم يشفعوا له هوى فيه . وعنه عليه السلام : قال : نحن أولئك الرجال ، الأئمة منا يعرفون من يدخل النار ، ومن يدخل الجنة كما تعرفون في قبايلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح . والأخبار في هذا المعنى كثيرة وزاد في بعضها لأنهم عرفاء العباد عرفهم الله إياهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطاعة فوضعهم في كتابه فقال : ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) وهم الشهداء على الناس والنبيون شهداؤهم بأخذهم ( 1 ) لهم مواثيق العباد بالطاعة . والقمي : عن الصادق عليه السلام كل أمة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله : ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) فيعطوا ( 2 ) أوليائهم كتابهم بيمينهم فيمروا إلى الجنة بلا حساب ، ويعطوا أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب . وفي البصائر ، والقمي : عن الباقر عليه السلام إنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال :
--> 1 - أي بأخذ النبيين للأئمة عليهم السلام . 2 - سقوط النون من يعطوا وما بعده من الافعال لعله من جهة انجزامها جوابا لشرط مقدر أي إذا عرفوا وحوسبوا فيعطوا .