الفيض الكاشاني

197

التفسير الصافي

أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ( 43 ) ونزعنا ما في صدورهم من غل : على إخوانهم في الدنيا فسلمت قلوبهم وطهرت من الحقد والحسد والشحناء ، ولم يكن منهم إلا التعاطف والتراحم والتواد . القمي : عن الباقر عليه السلام العداوة تنزع منهم أي من المؤمنين في الجنة . تجرى من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله : في الكافي : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي وأمير المؤمنين ، وبالأئمة عليهم السلام فينصبون للناس فإذا رأتهم شيعتهم قالوا : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا ) الآية ، في ولاية أمير المؤمنين ، والأئمة عليهم السلام من ولده . لقد جاءت رسل ربنا بالحق : فاهتدينا بإرشادهم ، يقولون ذلك : اغتباطا وتبجحا ( 1 ) إذ صار علم يقينهم في الدنيا عين يقينهم في الآخرة . ونودوا أن تلكم الجنة : إذا رأوها . أورثتموها بما كنتم تعملون . في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار ، فأما الكافر فيرث المؤمن منزله من النار ، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة فذلك قوله : ( أورثتموها بما كنتم تعملون ) . ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا : قالوا : تبجحا بحالهم ، وشماتة بأصحاب النار ، وتحسرا لهم ، وإنما لم يقل : ما وعدكم كما قال : ما وعدنا لأن ما ساءهم من الموعود لم يكن بأسره مخصوصا وعده بهم كالبعث والحساب ونعيم الجنة لأهلها . قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن : وقرء - أن - بالتشديد . لعنة الله على الظالمين : في الكافي ، والقمي : عن الكاظم ، والعياشي : عن الرضا عليهما السلام المؤذن : أمير المؤمنين وزاد القمي يؤذن أذانا يسمع الخلائق .

--> 1 - البجح بتقديم الباء ثم الجيم ثم الحاء محركة الفرح .