الفيض الكاشاني
188
التفسير الصافي
القمي : قال الذين عبدوا الأصنام فرد الله عليهم . وفي الكافي : مضمرا ، والعياشي : عن عبد صالح قال : هل رأيت أحدا زعم أن الله أمرنا بالزنا وشرب الخمر وشئ من هذه المحارم ؟ فقيل : لا ، قال : ما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرهم بها ؟ قيل : الله أعلم ووليه ، فقال : فإن هذا في أئمة الجور ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم الله بالايتمام بهم فرد الله ذلك عليهم فأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب ، وسمى ذلك منهم فاحشة . والعياشي : عن الصادق عليه السلام قال : من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله . ( 29 ) قل أمر ربى بالقسط : بالعدل والاستقامة . وأقيموا وجوهكم : توجهوا إلى عبادته مستقيمين غير عادلين إلى غيرها أو أقيموها نحو القبلة . عند كل مسجد : في كل وقت سجودا ، وفي كل مكان سجود ، وهو الصلاة . في التهذيب : عن الصادق عليه السلام هذه في القبلة . وعنه عليه السلام : مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام . والعياشي : مثل الحديثين ، وزاد في الأول ليس فيها عبادة الأوثان خالصا مخلصا ، وعنه عليه السلام : عند كل مسجد : يعني الأئمة . وادعوه : واعبدوه . مخلصين له الدين : أي الطاعة فإن إليه مصيركم . كما بدأكم : كما أنشأكم ابتداءا تعودون : بإعادته فيجازيكم على أعمالكم . القمي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وسقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال . ( 30 ) فريقا هدى : بأن وفقهم للأيمان . وفريقا حق عليهم الضلالة : أي الخذلان إذ لم يقبلوا الهدى فضلوا . إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله : أطاعوهم فيما أمروهم به . ويحسبون أنهم مهتدون . القمي : وكأنه تمام الحديث السابق ، وهم القدرية : الذين يقولون لا قدر ، ويزعمون