الفيض الكاشاني
170
التفسير الصافي
النفس التي حرم الله إلا بالحق : كالقود ، وقتل المرتد ، ورجم المحصن . ذلكم : إشارة إلى ما ذكر مفصلا . وصكم به : بحفظه . لعلكم تعقلون . ( 152 ) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن : إلا بالخصلة التي هي أحسن مما يفعل بماله كحفظه وتثميره . حتى يبلغ أشده : قوته ، وهو بلوغ الحلم ، وكمال العقل . في الفقيه ، والتهذيب : عن الصادق انقطاع يتم اليتيم : الاحتلام ، وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله . وفيهما ، وفي الكافي : عنه عليه السلام إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها . وأوفوا الكيل والميزان بالقسط : بالعدل والتسوية . لا نكلف نفسا إلا وسعها : إلا ما يسعها ولا يعسر عليها في اتباع إيفاء الكيل والميزان بذلك تنبيه على تعسيره وإن ما وراء الوسع فيه معفو . وإذا قلتم : في حكومة ونحوها . فاعدلوا : فيه . ولو كان ذا قربى : ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم . وبعهد الله أوفوا : يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع . ذلكم وصيكم به لعلكم تذكرون : تتعظون به ، وقرء بتخفيف الذال . والعياشي : عن الباقر عليه السلام إنه كان متكئا على فراشه إذ قرء الآيات المحكمات التي لم ينسخهن شئ من الأنعام فقال : شيعهن سبعون ألف ملك ( قل تعالوا أتل ما حرم عليكم ربكم ألا تشركوا به شيئا ) الآيات . وفي المجمع : عن ابن عباس هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شئ من جميع الكتب وهي محرمات على بني آدم كلهم ، وهن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة ، ومن تركهن دخل النار ، وقال كعب الأحبار : والذي نفس كعب بيده إن هذا لأول شئ في التورية ( بسم الله الرحمن الرحيم ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) الآيات . ( 153 ) وأن : ولأن تعليل للأمر باتباعه . هذا صراطي مستقيما : قيل : الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة ، وبيان الشريعة ، وقرء ( إن )