الفيض الكاشاني

161

التفسير الصافي

( 138 ) وقالوا هذه : إشارة إلى ما جعل لآلهتهم . أنعام وحرث حجر : حرام . لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم : من غير حجة . القمي : قال : كانوا يحرمونها على قوم . وأنعام حرمت : حرام . ظهورها : قال : يعني البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام . وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها : في الذبح والنحر . وقيل : لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها ، والمعنى إنهم قسموا أنعامهم فقالوا : هذه أنعام حجر ، وهذه أنعام محرمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكر عليها اسم الله فجعلوها أجناسا بدعواهم الباطلة ، ونسبوا ذلك التقسيم إلى الله . افتراء عليه : أي فعلوا ذلك كله على جهة الافتراء . سيجزيهم بما كانوا يفترون . ( 139 ) وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء . القمي : كانوا يحرمون الجنين الذي يخرجونه من بطون الأنعام على النساء ، فإذا كان ميتا يأكله الرجال والنساء . قيل : وانث - خالصة - لأن ما في معنى الأجنة ، والتاء فيه للمبالغة كما في رواية الشعر ، أو هو مصدر كالعافية ، وقرئ تكن بالتاء وميتة بالنصب ، بوجوه أخر سيجزيهم وصفهم : أي جزاء وصفهم الكذب على الله في التحريم والتحليل من قوله : وتصف ألسنتهم الكذب هذا حلال وهذا حرام ) . إنه حكيم عليم . ( 140 ) قد خسر الذين قتلوا أولادهم : كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر ، وقرئ ( قتلوا ) بالتشديد بمعنى التكثير . سفها بغير علم : لخفة عقلهم وجهلهم بأن الله رازق أولادهم . لا هم . وحرموا ما رزقهم الله : من البحاير ، ونحوها . افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين : إلى الحق والصواب . ( 141 ) وهو الذي أنشأ جنات : من الكروم . معروشات : مرفوعات على ما يحملها . وغير معروشات : ملقيات على وجه الأرض . والنخل والزرع مختلفا أكله : أكل ذلك أي ثمره الذي يؤكل في اللون والطعم والحجم والرائحة . والزيتون والرمان متشابها