الفيض الكاشاني
152
التفسير الصافي
( حرمت عليكم الميتة ) ، وقرئ ( فصل ) على البناء للمفعول و ( حرم ) على البناء للفاعل . إلا ما اضطررتم إليه : مما حرم عليكم فإنه أيضا حلال حال الضرورة . وإن كثيرا ليضلون : بتحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، وقرئ بضم الياء . بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين : المتجاوزين الحق إلى الباطل ، والحلال إلى الحرام . ( 120 ) وذروا ظاهر الإثم وباطنه : ما يعلن وما يسر . القمي : قال : الظاهر من الإثم : المعاصي ، والباطن : الشرك والشك في القلب . إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون : يعملون . ( 121 ) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه : في الفقيه ، والتهذيب : عن الباقر عليه السلام إنه سئل عن مجوسي قال : بسم الله وذبح فقال : كل ، فقيل : مسلم ذبح ولم يسم فقال : لا تأكل إن الله يقول : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال : لا بأس إذا ذكر اسم الله عليه ، ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليهما السلام . وعنه عليه السلام : إنه سئل عن ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا مسلم . وفي التهذيب : عن الباقر عليه السلام في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني ، قال : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله عليه أما سمعت قول الله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) . أقول : هذا الحديث يوضح سابقه ويحكم عليهما ، ويفصل إجمالهما ، كما أن أولهما يحكم عليه ، والثلاثة توفق بين كل ما ورد في هذا المعنى مع كثرته واختلافه . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل ذبح ولم يسم ، فقال :