الفيض الكاشاني

147

التفسير الصافي

وأعرض عن المشركين : ولا تحتفل ( 1 ) بأقوالهم ، ولا تلتفت إلى آرائهم . ( 107 ) ولو شاء الله ما أشركوا : في المجمع : في تفسير أهل البيت عليهم السلام ولو شاء الله أن يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج إلى جنة ولا إلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما له عليهم به الحجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا الثواب والعقاب . القمي : ما يقرب منه . وما جعلناك عليهم حفيظا : رقيبا . وما أنت عليهم بوكيل : تقوم بأمورهم . ( 108 ) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله : ولا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح . فيسبوا الله عدوا : تجاوزا عن الحق إلى الباطل . بغير علم : على جهالة بالله وبما يجب أن يذكر به . في المجمع ، والقمي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الشرك أخفى من دبيب ( 2 ) النمل على صفا ( 3 ) سوداء ، في ليلة ظلماء فقال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله . فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسبوا الكفار إله المؤمنين فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون . وفي الكافي : عنه عليه السلام في حديث طويل وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم . والعياشي : عنه عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية فقال : أرأيت أحدا يسب الله ؟ فقيل : لا ، وكيف ؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله . وفي إعتقادات عنه عليه السلام أنه

--> 1 - أي لا تعتن كمال الاعتناء بأقوالهم من الاحتفال بمعنى حسن القيام بالأمور . 2 - دب يدب دبا ودبيبا مشى على هيئته وهو خفي . 3 - الصفا والصفاة صخرة ملساء .