الفيض الكاشاني

128

التفسير الصافي

والعصبية ، ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) : هو سوء الجوار . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سألت ربي أن لا يظهر على أمتي أهل دين غيرهم ، فأعطاني ، وسألته أن لا يهلكهم جوعا فأعطاني ، وسألته أن لا يجمعهم على ضلال فأعطاني ، وسألته أن لا يلبسهم شيعا فمنعني . قال : وفي الخبر أنه قال : إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة . ( 66 ) وكذب به قومك وهو الحق قيل : أي بالقرآن ، وقيل : أي بالعذاب . وهو الحق الصدق أو الواقع لابد أن ينزل . قل لست عليكم بوكيل بحفيظ . ( 67 ) لكل نبأ خبر مستقر وقت استقرار ووقوع . وسوف تعلمون : عند وقوعه . ( 68 ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا بالتكذيب والاستهزاء بها والطعن فيها . فأعرض عنهم : فلا تجالسهم ، وقم من عندهم . العياشي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال : الكلام في الله ، والجدال في القرآن ، قال : منه القصاص . حتى يخوضوا في حديث غيره : غير ذلك . وإما ينسينك الشيطان النهي ، وقرئ ينسينك بالتخفيف . فلا تقعد بعد الذكرى ( 1 ) بعد أن تذكر مع القوم الظالمين أي معهم فوضع الظاهر موضعه تنبيها على أنهم ظلموا بوضع التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام . في العلل عن السجاد ليس لك أن تقعد مع من شئت لأن الله تبارك وتعالى يقول : ( وإذا رأيت الذين ) الآية . والقمي : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم إن الله تعالى يقول في كتابه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) الآية .

--> 1 - ودفعا لتوهم رجوع الضمير إلى خصوص هؤلاء المكذبين المعهودين بل النهي عام لكل من فعل مثل فعلهم .