الفيض الكاشاني

121

التفسير الصافي

القمي : عن الباقر عليه السلام ( فلما نسوا ما ذكروا به ) يعني فلما تركوا ولاية علي ابن أبي طالب عليه السلام وقد أمروا بها ( فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) دولتهم في الدنيا وما بسط لهم فيها ( أخذناهم بغتة ) يعني بذلك قيام القائم ( صلوات الله عليه ) حتى كأنهم لم يكن لهم سلطان قط . والعياشي : عنه عليه السلام لما تركوا ولاية علي صلوات الله عليه وقد أمروا بها ( أخذناهم بغتة ) الآية قال : نزلت في ولد العباس . ( 46 ) قل أرءيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم : بأن يصمكم ويعميكم وختم على قلوبكم بأن يغطي عليها ما يذهب عقلكم ويسلب تميزكم . من إله غير الله يأتيكم به : بذلك . القمي : عن الباقر عليه السلام إن أخذ الله منكم الهدى . أنظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون : قال : يعرضون . ( 47 ) قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة من غير مقدمة وظهور إمارة أو جهرة بتقدم أمارة ، قابل البغتة بالجهرة لما في البغتة من معنى الخفية . هل يهلك إلا القوم الظالمون : ما يهلك هلاك تعذيب وسخط إلا الذين ظلموا بكفرهم وفسادهم . القمي : نزلت لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إليه يعني لا يصيبكم إلا الجهد والضر في الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه هو الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين . العياشي : عن الصادق عليه السلام يؤاخذ بني أمية بغتة ، وبني العباس جهرة . ( 48 ) وما نرسل المرسلين إلا مبشرين : المؤمنين بالجنة . ومنذرين : الكافرين بالنار . فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم : من العذاب . ولا هم يحزنون : بفوت الثواب . ( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب : جعل العذاب ماسا لهم كأنه الطالب للوصول إليهم يفعل بهم ما يريد . بما كانوا يفسقون : بسبب خروجه عن التصديق والطاعة .